مكي بن حموش
2135
الهداية إلى بلوغ النهاية
عليه السّلام « 1 » ، وهو معنى قوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 2 » ، وهو المفهوم من قوله تعالى في الكفار : كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ « 3 » ، فلو كان الخلق كلهم محجوبين عن ربهم ، ما خص ذكر الكفار بالحجاب . وفي تخصيصه الكفار ( بالحجاب ) « 4 » دليل على أن المؤمنين غير محجوبين عن ربهم ، فأما قول من قال : إن معناه : " عن رحمة ربك « 5 » " وقال في ( الآية الأخرى ) « 6 » : " إلى رحمة ربها ناظرة " ، فهو قول متقاحم « 7 » بالباطل ، مدّع ما ليس لفظه في الكلام ، مخرج للخطاب عن ظاهره ، متكلّف إضمار ما ليس في الكلام عليه دليل ، ألجأه إلى ذلك كله نصر « 8 » باطله ( بباطل مثله ) « 9 » ، أعاذنا اللّه من ذلك كله « 10 » .
--> ( 1 ) انظر : " الباب الرابع من كتاب القيامة في رؤية اللّه عزّ وجل " في جامع الأصول 10 / 557 وما بعدها . ( 2 ) القيامة الآيتان 21 ، 22 . ( 3 ) المطففين آية 15 . ( 4 ) ساقطة من د . ( 5 ) ب د : ربهم . ( 6 ) ب : الآخرة . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : متفاحم . " وقحم الرّجل في الأمر يقحم قحوما واقتحم وانقحم ، وهما أفصح : رمى بنفسه فيه من غير رويّة . . والإقحام : الإرسال في عجلة " : اللسان : قحم . ( 8 ) ب : نص . ( 9 ) د : بالباطل . ( 10 ) في هذا موافقة لما ورد من كلام الطبري في تفسيره 12 / 14 وما بعدها . وانظر : الإبانة 35 وما بعدها حيث الباب الأول بعنوان : الكلام في إثبات رؤية اللّه بالأبصار في الآخرة . وفي كتاب التوحيد 178 - 214 الأخبار الواردة برؤية اللّه تعالى . هذا وانظر : القول في -